قصيده للشاعر المبدع وعملاق الادب والشعر سعيد حسن بعنوان قسما بالله وعزته قلبي كالطير بقبضته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصيده للشاعر المبدع وعملاق الادب والشعر سعيد حسن بعنوان قسما بالله وعزته قلبي كالطير بقبضته

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء يونيو 24, 2015 2:04 am




قسما باللهِ وعزتــــــــــــــه قلبي كالطيرِ بقبضتهِ
أهواه ويهوى تعذيبي وأموتُ جزاءَ محبَّتِهِ
يا رجلا داسَ بقوتِه قلبي في حصنِ كرامتِه
ساديٌّ يشربُ منْ ألمي أَمْ طفلٌ ضاقَ بِلُعبتِه
أـم حجرٌ أحمقُ لا يدري كَمْ حطَّمَ فِيَّ بِفِعْلتِه
أم بحرٌ أهوجُ مضطربٌ يلتذُّ بهزِّ سفينته
أم شيخٌ أعمى مجنونٌ يتحكَّمُ فيّ بِعقدتِه
يسألُنِي الناسُ بأعينِهم لِمَ صَبْرُك رَغْمَ قَسَاوتِه
فيجيبُ القلبُ بفطرتِه لو ذقتُم طعمَ رجولتِه
أو نِمتمْ تَحتَ حِمايتِه وشرِبتم خالصَ رقتِه
لَفَهِمْتُمْ لُغزَ محبتِه ومشيْتُمْ طوعَ إرادتِه
يَقسو لكنِّي أعشقُه وأُقَبِّلُ مَوْقِعَ خُطوتِه
كمْ أشعرُ أنِّي جَاريةٌ تَتنفسُ رَهنَ إشارتِه
وكثيرا يُصبحُ لي عبدا ويقبِّل رِجْلَ مَليكتِه
لا أشعرُ أني إمرأةٌ إلا لَوْ كُنتُ بِحَوْزتِه
النارُ تَقومُ بلمستِه والثلجُ يذوبُ بهمستِه
رَجلٌ لا مثلَ رجولتِه جِــنٌّ يختالٌ بقوتِه
انتزعَ الخوفَ بإصبعِه وكساني فائضَ جُرأته
فَمَشَيْتُ أقلِّدُ مِشيتَه وأُباهي الناسَ بقامتِه
أَهواهُ بكلِّ تَقَلُّبِهِ وأفسِّرُ ماردَ ثورتِه
هو طفلٌ قلبي مسكنُه يفعلُ ما شاءَ بِحُجْرَتِهِ
يَقْلِبُها يكسِرُ ما فيها يعتدُّ بِفَرْضِ إَرادتِه
في أوجِ الثورةِ يطردُني ويسدُّ البابَ براحتِه
ويهددُ لن يرضى عني ويهزُّ البيتَ بصرختِه
وتُطِلُّ النارُ بعينيهِ تلتهمُ مَعينَ براءتِه
وأُطيعُ وأصبرُ مؤمنةً ثقةً بنقاءِ سريرتِه
وأقولُ سيرجعُ لي طفلي يبكي ندمانَ كعادتِه
حتى إن زالتْ غَضْبَتُهُ وتَذَكَّرَ قلبَ حبيبتِه
يرتدُّ لعهدِ طفولتِه ويضيءُ الليلَ بضحكتِه
وينامُ على حجري نومًا يَتمتَّعُ فيه براحتِه
ابني قد جاءَ على كِبَرٍ من بعدِ الشوقِ لرؤيتِه
يفعلُ ما شاءَ يُعذِّبُنِي أَغفِرُ من فرطِ معزَّته
هل كفرتْ أمٌّ لو غفرتْ للطفلِ جميعَ حماقتِه
افعلْ ما شئتَ فمغفورٌ لك هذا الذنبُ بِرُمَّتِه
لكنْ أَتوسلُ لا تُقسِمْ أنْ تدعَ القلبَ لوِحدتِه
يا مَنْ يَغَتَرُّ بقوتِه ويَهُدُّ دعائمَ دولتِه
أيُعدُّ القائدُ منتصرا إنْ كانَ النصرُ على ابنتِه
هل يُعْقَلُ للظنِّ الواهي أن تُطرَدَ خارجَ رحمتِه
إن عاشتْ مِن غيرِ هَواهُ أَتعيشُ بِغيرِ أُبُوَّتـِه
يا مَلِكًا يَمْلِكُ مِفتاحي وَحَياتي رَهْنَ مَحبتِه
أَقسمتُ ولستُ بكاذبةٍ سخَّرتُ العمرَ لِخدمتِه
فارحمْ عاشقةً غارقةً في بحرِ الحبِّ ولُجَّتِهِ
بلقيسُ وأُقْسِمُ ما خَضَعتْ إلا لهواكَ وَسَطْوَتِهِ
نَزَلَتْ مِن أَعْلَى مَمْلَكَةٍ طَمَعًا في الحبِّ وَجَنَّتِه
وأباحتْ كلَّ مَمالِكِها للهيبِ العشقِ وحُرقتِه
عِشقٌ للروحِ بفطرتها لا عشقُ الطينِ وشهوتِه
فتعالَ تَمَشَّ بمملكتي وانظرْ مَاضيَّ بِعفتِه
وتعجبْ لدموعِ رجالٍ سَجدوا للحسنِ وروعتِه
كَمْ صَبٍّ جاءَ يُغازِلُنِي وَسِياطُ الشوقِ بنظرتِه
وحقيرٍ قـامَ يُراودُني فَيعودُ بيائسِ خَيبتِه
وذليلٍ جاءَ بدمعتِه يفترشُ الأرضَ بِذِلتِهِ
ونساءٍ عاشتْ تَحسُدُني لجميلِ الطبعِ ورقتِه
بِوُجودي أُطْفِئُ مَن حَولي لَوْ بَدرُ التمِّ بليلتِه
حُسني لم يُعْهَدْ في امْرأةٍ سِحري لا شكَّ بِقُدرتِه
وخيالي لو مرَّ بِقومٍ خَطَفَ الأنظارَ لِقُوتِه
وَحَديثي لحنٌ جبليٌّ لا شيءَ بمثلِ عُذوبَتِه
ودلالي لم يُعرفْ قبلي أَسرَ الدنيا بِنُعومَتِه
أنا أَولُ تكوينِ الأنثى ميزانُ الحسنِ بزينته
امرأةٌ أبدا لا تُنسَى سجَّلها الكونُ بصفحتِه
أنا أولُ عِطرٍ لا يَفْنَى أنا كُلُّ السحرِ بفتنتِه
هل توجد في الدنيا امرأة لها هذا المجد بـعزته
يا مَنْ أَقْسَمْتُ ولمْ أكذبْ أَنْ أحيا العمرَ لطاعتِه
ارحمْ قلبا يَنزِفُ عشقا لو غِبْتَ يموتُ بحسرتِه
وارجعْ عَبدًا في ذلتِه ارجع مَلِكًا في سَطوتِه
ارجع بَحرا، حجرا لكن ارجعْ بالطفلِ لحجرتِه
واكتبْ في القلبِ وخارجَه أَنَّــكَ مِفتاحُ سَعادتِه
إلغاء إعجابي · تعليق

Admin
Admin

المساهمات : 134
تاريخ التسجيل : 24/10/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://qwer.libyafreedom.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى